الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

0.

الفتاوى النكاح

يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْتَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَابِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَنْقَلَكُمْ [الحجرات: 13]، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا فضل لعربي على أعجمي

والسلامة

إلا بالتقوى» (1) وأما الزواج فقد حث فيه الله باختيار ذات الدين فقد قال: تنكح المرأة لدينها وحسبها ومالها وجمالها فاظفر بذات الدين تربت يداك» (2) والبلوش هم أحرار ليس بهم شيء من العار الذي قد يلصق بمن صاهرهم فلا داعي إلى النفور من التزوج منهم، كيف والنبي صلى الله عليه وسلم تزوج من غير العرب فقد تزوج صفية بنت حيى الإسرائيلية وكانت سبية في غزوة خيبر، ومن هو أعرق نسباً وأرفع حسباً من النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو سيد العرب والعجم، فأقنع أمك بأنه لا مكروه في هذا الزواج. أما تزويج أما تزويج المرأة لنفسها بدون إذن وليها فلا يجوز، ولكن يجوز أن يزوجها ابنها إن كان مميزاً والله أعلم.

هل يجوز للرجل أن يتزوج امرأة من الموالي؟

هي حرة وإن كانت مولاة، إلا إن كانت مملوكة ويجوز الزواج بها، أما المملوكة فلا يجوز للحر أن يتزوجها إلّا بشرطين وهما خوف العنت وعدم وجود الطول إلى نكاح الحرائر وذلك لأن أولادها تبع لها في الرق والله أعلم.

ما قولكم في الكفاءة الدينية والنسبية في النكاح؟

لا بد من الكفاءة الدينية، واختلف في الكفاءة النسبية والله أعلم.

(1) رواه أحمد ورواه أبو داود والترمذي. (2) رواه البخاري ومسلم والبيهقي والنسائي