الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١فتاوى الزواج
أنا شاب أرغب في الزواج بامرأة مستقيمة صالحة ولكنها من الموالي، وأخاف من المجتمع الذي يرفض مثل هذا الارتباط، فما حكم هذا الزواج، وما هي نصيحتكم لي؟ وهل يعتبر ذلك عيباً على
الأولاد؟
لا حرج عليك في الزواج بها شرعاً ولا يعد ذلك عيباً إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَنْقَنَكُمْ} [الحجرات: 13] أما الأعراف السائدة فالتغلب عليها أمر يتوقف على قدرات الإنسان نفسه، فانظر بنفسك لنفسك، واستخر الله ربك
والله أعلم. هناك صيحات من قبل كثير من المفكرين تنادي الرجل بأنه لا يقدم على الزواج من امرأة ـ كما تنادي المرأة كذلك - إلا بعد مراعاة المستوى الطبقي والاجتماعي والتعليمي، فينصحون مثلاً أن من لديه مؤهل جامعي يقدم على الزواج من امرأة لا تتكافأ معه في هذا الميدان، ما رأيكم في مراعاة المستويات؟
ألا
لا عبرة بالشهادات التي يحملها الناس وقد يكون الكثير منها شهادات زور ـ والعياذ بالله ـ، وإنما العبرة بالدين والأخلاق، فالنبي صلى الله عليه وسلم إنما رد الناس إليهما «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه)، وعندما ذكر ما تنكح لأجله المرأة من المال والجمال والحسب والنسب قال: «فاظفر بذات الدين تربت يداك» (2)، ولا عبرة أيضاً بالمستوى الاجتماعي مع الخلو من الدين، فهذه الأمور يجب أن نكون على بينة منها والله أعلم.
(1) رواه الترمذي وابن ماجه.
(2) رواه البخاري ومسلم والنسائي وأبو داود.