الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١فتاوى الزواج
1 ?
ما قولكم فيما يقوله بعض الناس من عدم جواز الزواج أو عقد النكاح في شهر صفر، وما بين عيدي الفطر والأضحى؟
بئس ما يقول هؤلاء الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، فيصادمون أحكامه ويناقضون شرعه ويفترون على الله الكذب، أما صفر فالتشاؤم به من عادات المشركين أهل الجاهلية، وقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم بنسف عاداتهم وعقائدهم، فقد قال لا هامة ولا عدوى ولا صفر» (1)، وكذلك الزواج بين الفطر والأضحى، فإن أهل الجاهلية كانوا يتشاءمون من الزواج في شهر شوال، وقد خالفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوج أم المؤمنين عائشة نا في شوال وبنى بها في شوال، وكانت أحظى نسائه عنده، فمن تشاءم من الزواج بين العيدين فقد اقتدى بأهل الجاهلية وترك الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، وكفى بذلك إثماً مبيناً فإن كل أحد يحشر مع إمامه والله
المستعان.
نسمع من بعض الناس أنهم يتشاءمون من شهر صفر ويمتنعون من الزواج فيه وينظرون عند رغبتهم في الزواج في المنازل الفلكية زعماً منهم أنها تتوقف عليها علاقتهم الزوجية؟ فما حكم الشرع في
ذلك؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم لا هامة ولا عدوى ولا صفر (2) فالمسلم لا يتشاءم بشهر صفر، وإنما هذه عادات أهل الجاهلية وكفى به ضلالاً مبيناً، على أن النظر في المنزلة من أجل الزواج ليس من شأن المسلمين وإنما ذلك من عادات المجوس والله أعلم.
(1) رواه الإمام الربيع والبخاري ومسلم وأبو داود وأحمد. (2) رواه الإمام الربيع والبخاري ومسلم وأبو داود وأحمد وغيرهم.