الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢62
الفتاوى النكاح
ما رأيكم في الزواج بين العيدين، إذ يقول بعض الناس إنه لا يجوز الزواج ولا العقد بين العيدين وإلا يكون زواجاً مشؤوماً؟
الامتناع عن عقد الزواج والبناء بالمرأة فيما بين عيدي الفطر والأضحى والتشاؤم من ذلك من عادات الجاهلية ومعتقداتها وقد هدم ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بفعله، فقد تزوج النبي أحب نسائه إليه في شهر شوال وبنى بها في شهر شوال، وهي عائشة الصديقة بنت الصديق، وقد كانت تقول كما جاء في صحيح مسلم وغيره تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم في شهر شوال وبنى بي في شهر شوال، وأي نسائه كانت أحظى عنده مني» وفي هذا ما يكفي المؤمن أسوة حسنة، وزجراً عن التلوث بشيء من عادات أهل الجاهلية ومعتقداتها، عملاً بقوله تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21) والله أعلم.
ما قولكم فيمن له أربع زوجات ثم عقد على زوجة خامسة، فما ترون العقد الأخير من حيث الصحة وعدمها؟
العقد باطل، ويفرق بينه وبين هذه المرأة الخامسة ولا تحل له أبداً
والله أعلم.
امرأة طلقت من زوجها قبل الدخول بها، ثم تقدم لخطبتها رجل آخر فرفض أهلها تزويجه، وادعوا بأنه كان السبب في تطليقها من زوجها، غير أن المرأة والخاطب ينكران ذلك وينفيانه نفياً قاطعاً، فهل يجوز تزويجه على هذه الصورة؟
الأصل في الناس براءة ذممهم من التهم، ولا يقبل في ذلك قول أي قائل، والواجب حسن الظن بالمسلم ما لم تقم حجة مقبولة شرعاً على