الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠70
الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم ـ الحج
ثانيها: أن يقرأ السورة بقراءة أحد القراء، فإذا فرغ منها أعادها بما يريد القراءة به من القراءات وهكذا حتى يختم القرآن كله.
ثالثها: أن يكرر الآيات آية آية كل آية يقرأها بكل ما يريد القراءة به من
القراءات السبع أو العشر، وهكذا يصنع في جميع القرآن. أما أن يخلط ما بين القراءات في التلاوة الواحدة، بحيث يقرأ هنا بقراءة عاصم مثلاً، ويقرأ هناك بقراءة الكسائي أو حمزة أو نافع أو أبي عمرو أو ابن عامر أو ابن كثير أو أبي جعفر أو خلف أو يعقوب فذلك مما لا يقر عند ذوي الاختصاص بعلوم القراءات، لأنه يؤدي إلى عدم انضباط التلاوة، بل يؤدي إلى أن تتعدد القراءات إلى أن تفوت الحصر، وبما أنك كسائر أهل عُمان تتلو القرآن برواية حفص عن عاصم اتباعاً لما في المصاحف المنتشرة بيننا أرشدتك إلى أن تلتزم ذلك في قراءة مَلِكِ يوم الدين} [الفاتحة: 4] لئلا تشذ عن النهج المتبع عند القراء. أما لو علمتك تتلو بقراءة نافع مثلاً كما هو الحال في بلاد المغرب - لنصحتك أن لا تقرأ إلا «ملك» بدون مد لتكون غير خارج عن قراءة نافع، ولكن أنى لك بقراءة نافع، وهي من حيث الأداء تختلف عما ألفناه، ففيها تفخيم اللام في نحو الصلاة، وضم ميم الجمع إن وليتها همزة كما في قوله تعالى: {يَتْلُوا عَلَيْهِمْ وَايَتِهِ) [آل عمران: 164]، وتشديد ذال يكذبون في قوله تعالى ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [البقرة: (10) بدلاً من التخفيف الذي نقرأ به وضم سين سد في قوله حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ} [الكهف: (93]، وكذلك قوله: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سدًا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا﴾ [يس: (9) بدلاً من فتحها في قراءتنا، وكذلك قرأ «فدية طعم مساكين بالجمع بدلاً من «مسكين» بالإفراد في قراءتنا، وبتشديد الدال «عدلك من قوله تعالى الَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّنَكَ فَعَدَلَكَ} [الانفطار: 7] وقراءتنا بالتخفيف، وقرأ أيضاً نشرا - بالنون من الباء - في قوله عن {وَهُوَ الَّذِى
في