الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٧هي
فتاوى الزواج
87
نصف دماغه، لكن أيضاً هناك بحوث أخرى تقول إن المرأة ربما يغلب
عليها هرمون البرجسترون وهو الهرمون العاطفي والرجل أيضاً هرمون التسترون الذي يدفع إلى الغضب، في وقت الصباح ينشط وفي وقت المساء يضعف، تقول الباحثة معنى هذا أننا لا يمكن أن نتعامل مع الرجل في وقت الصباح لأن هرمونه الذي يدفعه إلى الغضب ينشط في وقت الصباح، وتبقى المعاملة معه في وقت المساء. هل يمكن الاعتماد على هذه البحوث للتدليل على ما أتى به الإسلام من قوانين؟
على أي حال مهما كانت البحوث فهي لا تعدو أن تكون نظريات، والنظريات غالباً - قابلة للتبديل والتعديل والتغيير، ولذلك تختلف النظريات بين وقت وآخر، إذ النظريات لا ترقى إلى أن تكون حقائق ثابتة، فالحقائق شيء والنظريات شيء آخر، ولذلك لا تتناسخ الحقائق بينما تتناسخ النظريات، سواء كانت هذه النظرية متعلقة بالناحية الفيسيلوجية للإنسان أو الناحية السيكولوجية، كما أن النظريات المتعلقة بالكون هي قابلة للتغيير والتبديل بين فترة وأخرى، ولكن ما جاء به القرآن الكريم هو حقائق من عند الله، وليس لنا أن نطوع ما جاء به القرآن ليكون موافقاً للنظريات التي يدلي بها الآخرون، وإنما علينا أن نطوع هذه النظريات لتكون موافقة للقرآن وأن نزنها بموازين القرآن، إذ هو المعيار الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون به شيء من التبديل قط، وهو المعيار الدقيق الذي وصلت دقته إلى حد لا يتصوره العقل البشري والله أعلم.
قضية فهم النصوص قضية تحتاج إلى كثير من التوضيح، ففي الوقت الذي ترد فيه نصوص بالإحسان إلى الزوجة كما تفضلتم هذا النص الذي استشهدتم به - مثلاً - يتوهم البعض أنه يجعل من الزوجة شماعة تعلق عليها الأخطاء التي تحدث في الأسرة، فهي مخلوقة من ضلع