الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٨

88

الانفعالات

الفتاوى النكاح

بسبب

لأي

أعوج، فبالتالي الأخطاء التي تحدث إنما مردها إلى المرأة، في حين أن الزوج هو الذي يمكن أن يكون منشأ الخطأ فكيف نفهم هذا النص؟ النص لا يقتضي أن يكون الخطأ من المرأة، ولكن كل ما في الأمر أن الرجل مأمور بأن يقدر طبيعة المرأة، لأن المرأة - كما قلنا ـ عرضة لكثير من الأحوال التي تعتريها وهي لا تعتري الرجل، فلهذه الحالة كانت جديرة بالمراعاة، من أجل هذا جعل الله القوامة بيد الرجل ولم يجعلها بيد المرأة، إذ لو كانت القوامة بيد المرأة لسارعت لحل عقدة النكاح انفعال من الانفعالات التي تطرأ بخلاف الرجل الذي يمكن أن يضبط أفعاله، ونحن نأسف كثيراً أن نرى الرجال في وقتنا هذا لم يقدروا هذه المسؤولية التي ألقاها الله على عواتقهم، والتي جعلها من اختصاصاتهم، فالمسارعة إلى الطلاق كثيراً ما تحدث في وقتنا هذا من قبل الرجال، بل من أقبح الأعمال التي تكون من قبل الرجال - مما يجب أن ننبه عليه ويجب على الرجال جميعاً أن ينتبهوا له - أن تكون المرأة عرضة للطلاق بسبب خصام يدب أب وابنه، وبين أخ وأخيه، وبين جار وجاره، وبين صديق وصديقه،

فكثير ما يحصل الخصام ما بين هؤلاء فيجمع أحدهم إلى إثم عقوق الوالد وقطيعة الرحم والإساءة إلى حق الجوار وإلى حق الصداقة ـ التي يجب أن تكون رباطاً ما بين المسلم والمسلم - جعل المرأة عرضة للطلاق، بحيث يقول أحدهم للآخر إن دخلت بيتك - مثلاً - أو إن جئتك في طلب حاجة، أو إن كان مني لك كذا فامرأتي طالق وكثير منهم لا يكتفون بذلك حتى يقول أحدهم هي طالق بالثلاث وهذا أمر خطير جداً، وهو ينافي ما أمر الله به من أن تكون الصلة بين الزوجين صلة بر وإحسان، «فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان»، وكذلك أيضاً مما يؤسف له أن نجد كثيراً من الرجال تصدر الإساءات إلى نسائهم، والإيذاء الذي لا يحتمل لهن، والمضايقة التي

منهم