الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٣فتاوى الزواج
93
،
والتلف موح بما بينهما من الترابط السببي والتآخي المعنوي، وعلى أي حال فإن المرأة كالرجل تطالب أن تكون راغبة في القناعة وهذا الذي يشترط على الكثير من الرجال الآن من أنواع البذخ، كوجود المسكن الواسع، ووجود السيارة الضخمة، ووجود الأثاث الذي يشد الانتباه إلى غير ذلك، ذلك كله هو مما سبب عنوس الفتيات وعرقلة الزواج، وسبب وقوع الرجال والنساء جميعاً في الفساد، ثم إنه من المعلوم أن الإسلام الحنيف إنما جاء بتحرير الإنسانية من ربقة الاستعباد، سواء كان هذا الاستعباد استعباد رجال أو كان استعباد عادات، فكل من ذلك إنما جاء الإسلام لتخليص الإنسانية منه، وعندما سأل الفارسي الجندي المسلم ربعي بن عامر الله ما الذي جاء بكم قال: «إن الله قد ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، الأديان ومن جور إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة»، وترون أنه الدنيا على الآخرة، وهذا يعني أن الإسلام جاء لإخراج الناس من الضيق الذي هم فيه إلى سعة الدنيا أولاً ثم إلى سعة الآخرة ثانياً، ومن المعلوم أن سعة الدنيا التي يخرج الناس بالإسلام إليها إنما هي بالاستعلاء عن هذه العادات التي تجعل الإنسان أسيراً مقيداً.
رستم
قدم
فإغراق الناس في اتباع هذه المظاهر - مظاهر زينة هذه الحياة الدنيا - هو الذي يؤدي إلى الغرق في الفساد وإلى الوقوع في الموبقات، ويؤدي إلى مشكلات لا يكاد الإنسان يخرج منها، كأنما دخل في نفق له أول وليس له آخر والله المستعان.
يجب على المرأة أن تستجيب لزوجها إذا دعاها للفراش، لكن قد يكون لدى المرأة ثورة جنسية كما يعبر عنها فتحاول أن ترغب زوجها في المجيء إليها، لكنها لا تجد مستنداً فقهياً أو شرعياً يوجب على الزوج أن يأتي إليها، فما لحل لهذه القضية؟