الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٠الفتاوى النكاح هل تستحق المسلمة المطلقة النفقة من زوجها طوال حياتها لعدم وجود مصدر آخر لها؟ مع تأويل آيتي 241 و 242 من سورة البقرة وهما: وَلِلْمُطَلَّقَت مَتَعُ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ * كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [البقرة: 241، 242].
العدة،
النفقة للمطلقة واجبة على المطلق في خلال العدة فقط، وذلك في الطلاق الرجعي دون البائن، اللهم إلا أن تكون المطلقة المبتوتة حاملاً، ففي هذه الحالة تجب لها النفقة إلى أن تضع حملها، بدليل قوله: وَإِن كُنَّ أَوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} [الطلاق: 6] والدليل على عدم النفقة للبائن - إن لم تكن حاملاً ـ حتى في حديث فاطمة بنت قيس التي طلقها زوجها فبت طلاقها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم عن فلم يجعل لها نفقة ولا سكنى (1) وهو ثابت عند أئمة الحديث وعليه العمل. نستخلص من كل ذلك أنه لا نفقة للمطلقة بعد العدة، وإنما استحقت النفقة والسكنى في خلال العدة للعلاقة الباقية بينهما، وذلك أن الزوج أملك بها في خلال العدة، كما يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَبِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: 228]، وإذا لم تكن نفقة للمتوفى عنها زوجها ولا للبائن ـ غير الحامل ـ أثناء عدتهما أنهما مأمورتان مع بالانحباس عن الزواج حتى تنتهي العدة، فمن باب أولى أن لا تكون
تسأله
النفقة
النفقة للمطلقة بعد عدتها.
أما آيتا (141 و 142) من سورة البقرة فمدلولهما لزوم المتعة للمطلقة من قبل مطلقها، وهي عبارة عن شيء من المال يمكن الاستمتاع به من
(1) رواه الربيع والبخاري ومسلم.