الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

فتاوى الزواج

هي

115

قادراً عليه، ومن المعلوم أن النفقة التي هي للمطلقات إنما امتداد للنفقة التي تكون في أيام الحياة الزوجية، ولما كانت امتداداً للنفقة التي كانت في أيام الزوجية فلا ريب أن مراعاة هذا الجانب أولى، وهو جانب اليسر والعسر في الرجل، ولذلك أميل إلى اعتبار حالتي اليسر والعسر في الرجل، أن تكون حالة الرجل الذي دخله قليل وقد تزوج امرأة موسرة

فماذا عسى

عاشت من قبل في رغد العيش، أيكلف أن يوفر لها ما لا تطيق حالته، نفسها رضيت أن تكون له زوجة مع معرفتها بحالته، بحيث

أنها

هي

مع

يغرر بها وإنما كانت دارية بفقره عندما تزوجته، وهذا مما يقوي أنه يجب أن يراعى هذا الجانب جانب الإيسار والإعسار في الرجل، لأجل أن لا يكلف ما لا يطيق كما قلت والنص دل على ذلك، بينما الذين قالوا بالرأي الآخر وهو الرأي السابق ـ إنما عولوا على النظر ولم يعولوا على النص، وإن كان النص وارداً في المطلقات إلا أن المطلقات إنما النفقة عليهن تكون امتداداً للنفقة أيام كن في حكم الحياة الزوجية والله تعالى أعلم.

هل للحاكم في النفقة الشرعية جبر الزوج لزوجته أن يؤديها بالمبالغ النقدية كل شهر، أو كل يوم كذا كذا حسب وسعه يتحرى العدل في ذلك، إذا قالت الزوجة: لا يأتيني بالنفقة، وهو يقول آتيها كل يوم أو كل شهر ولكن تسرف به، وقالت أريد مبالغ نقدية، ورأى الحاكم ذلك قطعاً

للشقاق؟

إن اقتضت ذلك الضرورة، ورأى القاضي فيه حلاً للمشكلة فلا مانع منه

والله أعلم.