الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٦116
الفتاوى النكاح
أثر الوطء في الحيض والدبر
فيمن عدتها سبعة أيام ورأت الطهر بعد خمسة أيام وجامعها زوجها فرأت بعد الجماع أثراً للدم فما الحكم في ذلك؟
قد أساءا بالجماع قبل انتهاء المدة المعتادة، فليستغفرا الله ولا حرج عليهما والله أعلم.
ما قولكم في رجل في بداية زواجه تفاجأ بأن زوجته حائض ولم يقاوم رغبته النفسية وباشر الجماع كاملاً مع زوجته مستخدماً مانعاً طبياً، وتقدم بالسؤال إلى أحد المشايخ في الولاية وكان الجواب كفارة قدرها خمسون ريالاً عُمانياً للفقراء والمساكين، وقام الزوج بدفع الكفارة وبعد مضي سنة تقريباً غلط نفس الغلطة وجامع زوجته وهي حائض وندم على ما فعل، وقصده التوبة إلى الله من قلبه وعدم الوقوع في الخطيئة، علماً بأن الرجل عنده أطفال من زوجته ولا يستغني عنها. فما هو الحل
من سماحتكم وإن كانت قد طلقت من رقبته فهل له رجعة؟
من قال بأنها تنفصل عنه فإنه يقول بحرمتها عليه إلى الأبد وليس ذلك طلاقاً فالطلاق تحل إثره الرجعة إن كان رجعياً، وتزوجها من جديد إن كان بائناً بينونة صغرى (1)، وبعد أن يتزوجها رجل آخر إن كان بائناً بينونة كبرى (2)، وأما المحرمة فلا تحل بوجه من الوجوه، ولكن القول الذي
نأخذ
(1) البينونة الصغرى: هو الطلاق الذي لا يمكن للزوج معه مراجعة زوجته إلا بعقد زواج جديد بجميع شروطه.
(2) البينونة الكبرى: هو الطلاق الذي لا يملك الزوج بعده الرجوع إلى زوجته إلا إذا نكحت زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه.