الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٧فتاوى الزواج
117
به هو وجوب التوبة والكفارة اللهم إلا إن كان مصراً على ما فعله فإن ذلك ينافي الإمساك بمعروف وعلى القاضي الشرعي في مثل هذه الحالة أن يخلصها منه بالفراق والله أعلم.
ما قولكم في الموطوءة في الحيض هل تحرم على زوجها أم لا؟ وماذا يلزم من فعل ذلك؟
الآية الكريمة: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: (222) وهي دالة على تحريم الوطء في الحيض، وعلى من وقع في ذلك التوبة إلى الله مع كفارة وهي دينار الفراش (1) على الأحوط، ولكن لا يؤدي ذلك على الراجح إلى أن المرأة عليه والله أعلم.
تحرم
ما حكم إتيان الزوجة في الفم والدبر والحيض؟ وما يلزم من يفعل
ذلك؟
مع
هذا لم
أن
أما الوقاع في الفم فهو بطبيعة الحال مناف للطبيعة، ولكن يأت نص عن الشارع فيه بشيء، إلا أنه لا ريب بأن الفم موضع يجب ينزه، فهو من ناحية مولج الطعام والشراب ومن ناحية أخرى موضع لذكر الله، فيجب أن لا يدنس بأي دنس، ومن المعلوم أن إدخال الذكر في الفم في ذلك الوقت لو لم يُمن قد يؤدي إلى أن تخرج إلى الفم إفرازات منه، وهذه الإفرازات لا شك في نجاستها، فلذلك نقول بحرمة هذا الصنيع، ولكن
(1) دينار من الذهب: هو المسمى بدينار الفراش ويقدر بأربعة غرامات وربع غرام من الذهب
أو قيمتها.