الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٨

118

الفتاوى النكاح

لا نقول بترتب شيء عليه، وأما الوطء في الحيض فقد جاء في روايات يشد بعضها بعضاً أنه يترتب عليه مع التوبة إلى الله تبارك وتعالى وجوب كفارة ما يسمى بدينار الفراش، أي أن يوزع الرجل قيمة دينار على الفقراء والمساكين، وقيس على ذلك الوطء في الدبر بجامع الحرمة في كل واحد الأمرين والله تعالى أعلم.

وهي

من

ما قولكم فيمن جامع زوجته وهي حائض وقد أخبرته بذلك قبل

جماعها؟

بئس ما فعله فقولها حجة عليه لأنها مؤتمنة على دينها، وأما حكمها عنده فإن تاب إلى ربه ـه وأقلع عن غيه فلا حرج عليه إن أمسكها، وأما إن أصر على فعله فعلى الحاكم أن يفرق بينهما، لأن إمساكه لها ليس إمساكاً بمعروف والله أعلم.

امرأة يكرهها زوجها على مباشرتها في أيام حيضها فرفعت أمرها إلى القاضي الشرعي، فهل يمكن أن ترد إلى زوجها إن ثبت ذلك منه بمجرد أن يدفع الكفارة التي تترتب على هذا الفعل؟

الوطء في الحيض حرام لا يحله دفع الكفارة، وإنما الكفارة من تمام توبة التائب منه، وإصرار الزوج على فعله هذا من غير الإمساك بمعروف كما هو مشروع، فلا يجوز أن ترد إليه امرأته

معه

والله أعلم.

امرأة مكنت زوجها من معاشرتها في ليلة زفافها وهي حائض، وكانت جاهلة بحرمة ذلك الفعل والزوج لم يعلم بأنها حائض، فماذا يجب عليها وهل يؤدي ذلك إلى حرمتها على زوجها؟

يجب على هذه المرأة أن تتوب إلى ربها، وعل، وعليها دينار من الذهب