الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢122
الفتاوى النكاح
هل تطلق المرأة من زوجها إن جامعها وهي حائض؟
أما الطلاق فلا يقوله أحد، وإنما قال كثير من العلماء إنها تحرم عليه حرمة أبدية، والذي نأخذ به خلاف ذلك شريطة التوبة إلى الله وعدم العودة ويؤمر بدفع دينار الفراش إلى فقراء المسلمين والله أعلم.
ذكر الشيخ بيوض في فتاويه أن كفارة جماع الحائض هي دفع كل من الزوجين دينار الفراش إلى فقراء المسلمين وهذا قول المغاربة)، فما قول المشارقة (2) في هذه المسألة؟
أكثر المشارقة لا يقولون بدينار الفراش، وإنما يقولون بحرمة المرأة على زوجها بوطئه إياها في الحيض، وإنما لم نأخذ بهذا الرأي لعدم الدليل على الحرمة، وبما أن العقد ثابت في الأصل، فإن إخراجه عن هذا الأصل يتوقف على الدليل الثابت لا على مجرد الاجتهاد، على أنه وردت بدينار الفراش روايات لا نرى إهمالها، وإن قيل ما قيل في أسانيدها، فإنها يشد بعضها بعضاً، والأصل فيه إجزاء الدينار الواحد والله أعلم.
فيمن أدخل ذكره في دبر زوجته أثناء جماعها بدون عمد منه، ومن غير قصد ارتكاب المحظور فما عليه؟
لا يترتب على ذلك شيء، لأنه لم يتعمد ارتكاب المنهي عنه
والله أعلم.
(1) المغاربة: يقصد بهم في الفقه الإباضي الإباضية الذين وجدوا في المغرب العربي كتونس
والجزائر وليبيا.
(2) المشارقة يقصد بهم في الفقه الإباضي الإباضية الذين وجدوا في المشرق العربي كعمان والبصرة وخرسان واليمن.