الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٧فتاوى الزواج
127
حيث يقول الله تعالى: ﴿وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَبِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: 228]، وهما يتوارثان بالإجماع - إن مات أحدهما قبل انتهاء عدتها منه، وعليه فإنه لا يحل أن يعقد زواجاً بأختها قبل انتهاء عدتها، فإن تزوجها فزواجهما باطل، ومن تعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه، ومثل ذلك حكم الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها والله أعلم.
هل يجوز أن أتزوج على زوجتي ابنة ابنة أخيها؟
لا يحل لك أن تجمع بين امرأتك وبين ابنة ابنة أخيها، للحديث الصحيح لا تنكح المرأة على عمتها ولا المرأة على خالتها لا الصغرى على الكبرى ولا الكبرى على الصغرى» (1) وقد انعقد الإجماع أن عمة الأب وعمة الأم وكذلك خالتاهما لهن هذا الحكم، كما أن تحريم العمات والخالات في القرآن يصدق على عمات الأبوين وخالاتهما بلا خلاف وقد ضبط أصحابنا - رحمهم الله - حكم الجمع بين المرأتين بأن كل امرأتين لو كانت إحداهما ذكراً لما حلت له الأنثى يحرم الجمع بينهما، إن كان ذلك بسبب النسب، فدع عنك هذه المرأة فإنها حرام عليك، وفيما أحل الله لك غنى عما حرم عليك والله أعلم.
ما قولكم علماء المسلمين في رجل أراد أن يتزوج أرملة عمه، علماً بأنه متزوج من ابنة هذا العم فهل يجوز أن يجمع بينهما؟
أما علماء المسلمين فنحن دون مستواهم، وإنما نحن من ضعاف طلبة العلم المسلمين، ولكن ابتلينا بما لسنا أهله من الإفتاء، والذي عرفناه في هذه المسألة أنه لا مانع من الجمع بين زوجة الرجل وابنته وإنما يكره ذلك كراهة تنزيه والله أعلم.
(1) رواه أبو داود والترمذي وبنحوه عند الإمام الربيع ومالك وأحمد.