الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣١

فتاوى الزواج

131

فيمن رضع من امرأة، فهل يصح لأولاد المرضعة أن يتزوجوا من أخوات

المرضع؟ لا مانع أن يتزوج الرجل أخت رجل أرضعته أمه، لأن الذي رضع من أمه أخوه، أما إخوته الذين لم يرضعوا من أمه فلا تسري عليهم هذه الحرمة، لأن الرضاع كالنسب، وللرجل ان يتزوج أخت أخيه من النسب إن لم تكن أختاً له فكذا الرضاع والله أعلم.

فيمن رضعت من جدتها، فهل يجوز التزاوج بين إخوتها وبين أخوالها وخالاتها أم لا يجوز ذلك؟

أولاد

لا مانع من ذلك، وإنما تلك الابنة الراضعة وحدها هي أخت أخوالها وخالاتها من الرضاع، بسبب إرضاع جدتها لها، فلا تحل لأي أحد من أبنائهم والله أعلم.

أرغب في الزواج من امرأة وقد رضعت من أمي رضعة واحدة، وقد استفسرت عن جواز زواجي بها عدة علماء من مختلف المذاهب، فكانت إجابتهم متباينة فبعضهم حرمها عليّ وبعضهم حرمها بثلاث رضعات، وآخرون قيدوها بخمس رضعات مشبعات، وكلهم يستدلون بروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم فما سبب هذا الاختلاف؟ وما قولكم في ذلك؟

هي

قطع الخلاف متعذر، فإن تلك سنة الله في خلقه، ولكن على الإنسان أن يتحرى السلامة لنفسه بَلِ الإنسَنُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرة) [القيامة: 14]، ولك في غير هذه الفتاة التي أرضعتها أمك غنى، فكيف والله تعالى يقول: ﴿وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَعَةِ﴾ [النساء: (23) فاطلق ولم يقيد، على