الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٢

132

الفتاوى النكاح

أن في الروايات اضطراباً بالغاً، فكيف يرضى أحد الأخذ بالمضطرب، فاتق الله واستغن بما لا شبهة عليك فيه يبارك الله لك في حلالك

والله أعلم. فيمن تزوج ابنة عمته، وقد رضعت أمها من زوجة أبيه، فما حكم هذا الزواج، وما حكم الأولاد الذين ولدوا على هذه الصورة من

الزواج؟ هذا زواج باطل، فإن عمته تلك بسبب رضاعها من امرأة أبيه أصبحت من الرضاع، فلا تحل له أيّ واحدة من بناتها لأنهن بنات أخته، وعليه فإنه يجب عليه أن يخلي سبيلها، وأما الأولاد فهم أولاده من أجل صورة النكاح الفاسد الذي حصل والله أعلم.

أخته

تزوج

عائشة

أرضعت شيخة محمداً على ابنتها فاطمة، ثم إن محمداً هذا ابنة شيخة التي هي أخته من الرضاع، حيث إن شيخة لما أرضعت محمداً أرضعته رضاعاً قليلاً فظنوا ان ذلك لا يحرم الزواج، فما ترون في هذه القضية علماً أن لهما الآن أولاداً عدة؟

قليل الرضاع وكثيره يحرم الزواج على الصحيح، وهو مذهبنا ومذهب الجمهور كما أفاده العلامة العيني في «عمدة القاري شرح صحيح البخاري»، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب بنص الحديث، وعليه فإنه لا يحل له أن يستمسك بهذه المراة لأنها أخته ويجب عليه تسريحها ولأجل شبهة الخلاف أرى أن يكون التسريح بطلاق، هذا والأولاد أولاده للشبهة الحاصلة من عقد الزواج والله أعلم.

زوجتي أرضعت ابن أختي وترغب أختي أن تخطب ابنتي لولدها