الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٤134
الفتاوى النكاح
ما قولكم في أخوين اسم الأول عامر والثاني حمود، وهذا له زوجتان، فأرضعت إحدى زوجتي حمود ابنة عامر واسمها عائشة، والآن يرغبان في تزاوج أولادهما. فهل ذلك جائز؟
تحرم الراضعة من امرأة عمها على جميع أولاد عمها، لأنه أبوها من الرضاع، وعلى أولاد مرضعتها لأنها أمها من الرضاعة وأولادهما إخوتها، ولا يسري هذا الحكم على إخوتها وأخواتها الذين لم يرضعوا والله أعلم.
هل يجوز أن أتزوج بامرأة أرضعتني أمها رضعة واحدة مع ابنتها الكبرى علماً أنني على مذهب الشافعي؟
الشافعية والحنابلة لا يرون حرمة الرضاع إلا بخمس رضعات فصاعداً، أما أصحابنا والحنفية والمالكية فيرون الرضعة الواحدة محرمة، ونسبه صاحب العمدة من الحنفية إلى الجمهور والله أعلم.
فيمن عنده زوجتان فهل يصح أن ترضع كل واحدة منهما أولاد الأخرى؟
نعم، ولكن مع الاحتراز في أمر الزواج، لأن من رضع من امرأة فإن تلك المرأة تكون أمه وجميع أبنائها يكونون إخوته، وجميع بناتها يكن أخواته وجميع أخوتها يكونون أخواله، وأبوها يكون جده وهكذا، إذ يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وكذلك بالنسبة إلى زوج المرأة المرضعة إن لم يكن والداً للطفل من حيث النسب فإنه يكون والداً له من حيث الرضاع، وجميع نسيباته يحرمن على ذلك الطفل الراضع إذا ما كنّ يحرمن عليه من قبل أبيه الذي ولده والله أعلم.
امرأة أرضعت طفلاً وبعد عدة سنوات أرضعت طفلة أخرى لا تقرب