الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٣فتاوى الزواج
143
لأنها خالته من الرضاع، فقد أرضعت أمها أمه فصارت أختها وخالة ولدها، وفي الحديث الصحيح يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»
والله أعلم.
بعد ثماني سنوات من زواجي اتضح أخيراً أن زوجتي هي أختي من الرضاعة، حيث تبين لنا أنني وزوجتي أرضعتنا امرأة واحدة، وقد أجمع الشهود على رضاع زوجتي من هذه المرأة غير أنه لا يوجد شهود على رضاعي منها غيرها، ولم تزعم ذلك إلا بعد مرور هذه السنوات مع علمها بزواجي بداية وكما نعلم أن من زعم ذلك بعد الزواج يحتاج إلى شهادة شاهدي عدل ولا شاهد بالإضافة إلى وجود أولاد منها، وقد استفسرنا عن هذه القضية عند سماحتكم سابقاً فأفتيتم بالانفصال، فأرجو إعادة النظر في هذه القضية على ضوء ما شرحت لكم؟
تعبيرك بقولك: «اتضح أخيراً أنها أختي من الرضاعة» يدل على ثبوت ذلك عندك، وعليه فإن المعول على ما ثبت وقولك هذا إقرار، ومن القواعد التي يأخذ بها الفقهاء أنه لا إنكار بعد إقرار والله أعلم.
فيمن أرضعته امرأة وهو ابن ثمان سنين فهل يجوز له أن يتزوجها؟ إن كان في حال الرضاع هو ابن ثمان سنوات فلا يحرم هذا الرضاع شيئاً، وله أن يتزوجها والله أعلم.
أريد الزواج من ابنة عمي غير أن جدتي أرضعت ابنة عمتي، فهل يجوز هذا الزواج؟
نعم. ذلك جائز لك، ولا يؤثر إرضاع جدتكما لابنة عمتكما على زواجكما والله أعلم.