الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

فتاوى الزواج

145

قبل زوجها صاحب اللبن ما يحرم عليه من قبل أبيه الذي ولده من النسب،

لأنه في حكم أبيه من قبل حرمات النكاح، وأصل ذلك حديث «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، وأمّا إخوته فلا يسري عليهم لأن هذا الحكم، الراضع من تلك المرأة أخوهم ولم يرضعوا منها والله أعلم.

يوجد لديّ أخ من أم، ولديه أولاد ذكور وإناث، وأرغب في زواج ولدي

من إحدى بنات أختي، ولكن بنتي أرضعت مع أحد أولاده الذكور. علماً بأن ابنتي المرضعة متزوجة بأحد أولاده غير الذي أرضعت معه، ولكن لم يدخل عليها بعد. هل يجوز زواج ولدي من إحدى هذه البنات؟ إن كانت ابنتك أرضعتها زوجة أخيك، فأخوك أبوها من الرضاع، وزوجته المرضعة أمها من الرضاع، ولا تحل ابنتك لأي واحد من أبناء أخيك زوج المرضعة، ولو كان من غير المرأة التي أرضعتها، كما لا تحل لأي واحد من أبناء المرأة التي أرضعتها ولو كان من زوج آخر، وذلك أن الرضاع مثل النسب، يحرم منه ما يحرم من النسب بنص الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، فانظر أولاً في زواج ابنتك بابن أخيك فإن سؤالك يوحي بعدم جواز هذا الزواج، وأما تزوج ابنك بابنة أخيك فإن كان هو لم يرضع من أمها ولا من زوجة أبيها، وهي أيضاً لم ترضع من أمه ولا من زوجة أبيه، وإنما أخته أرضعتها أمها أو

زوجة أبيها، ولم يكن ثم سبب آخر للتحريم فلا حرمة بذلك والله أعلم. تزوجت امرأة ثم تبين لي أنها أختي من الرضاع فهل الأولاد الذين ولدتهم هم أولادي ويجب علي نفقتهم؟ وإن كان ذلك فكم تقدر النفقة بالريالات؟ نعم هم أولادك، وعليك نفقتهم بالمعروف، وتقديرها يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة فإن لم يكن خلاف بين الجانبين فليتفقا على ما فيه