الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٧

فتاوى الزواج

147

بفتاة هي

أصغر من ابنة ابنتك، لما قد يؤدي إليه هذا الزواج من التنافر بين الجانبين خصوصاً مع عدم رغبتها، وفي نصيحة عمر» «لينكح الرجل تربه النساء، ولتنكح المرأة تربها من الرجال هذا ما أختاره لك والله الموفق

من

للخير والسلام عليكم.

ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»،، وظاهره أن جميع الصور التي تقع فيها حرمة النكاح بسبب الأنساب تحرم نظائرها من أجل الرضاع إلا أن من العلماء من استثنى في الرضاع بعض الصور، فما القول الفصل عندنا في ذلك؟

نعم، ثبت في الحديث الصحيح الذي أخرجه الربيع والشيخان وغيرهم من طريق عائشة لها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، وجاء في رواية «ما يحرم من الولادة، وفي رواية أخرى ـ من طريقها أيضاً ـ «إنما الرضاع مثل النسب»، وهذه الروايات كلها تفيد قاعدة فقهية ينضبط بها حصر المحارم من قبل الرضاع، إلا أن من الفقهاء من استثنى بعض الصور، وهي التي كانت الحرمة فيها في الأنساب لعلاقة خاصة بين الذكور والإناث ولا تتحقق في الرضاع من حيث إن تلك العلاقة هي مناط حكم الحرمة بينهما، فإن انعدامها في الرضاع ينعدم به ذلك الحكم وتبقى على أصل الإباحة، وهي صور عديدة، إلا أن الشائع منها صورتان وهي أخت الابن وأم الأخ، فلا ريب في حرمتهما من قبل الأنساب، لأن أخت الابن في النسب لا تخلو إما أن تكون ابنة وإما أن تكون ربيبة، وأم الأخ إما أن تكون أماً وإما أن تكون حليلة أب، وفي كلتا الحالتين في كل واحدة من الصورتين لا مناص عن التحريم، أما في الرضاع فالكل من ذلك منتف فانتفت الحرمة بانتفائه، فأخت الابن إن كان هو الراضع من أمها أو