الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٠10.
الفتاوى النكاح
ولا تنتشر إلى أمهاته وآبائه ولا إلى إخوته وأخواته فكذلك الرضاع»، وأقر ذلك شارحه صاحب التكملة الثانية للمجموع، بل نجد فيما نقله القطب نفسه في شرح النيل عن الحافظ ابن حجر ـ وهو من كبار أئمة الشافعية ما يؤكد هذا، ونصه: ولا يتعدى التحريم إلى أحد من قرابة الرضيع، فليست أخته من الرضاعة أختاً ولا بنتاً لأبيه إذ لا رضاع بينهم»، وقد أقر
لا
ذلك القطب ولم يتعقبه بشيء، وفي كلام الشيرازي ما يدل على مرادهم بعدم الاستثناء، وأنه لا يعني إلا أن التحريم في النسب إنما هو لأجل لأجل سبب يوجد في هذه الصور في الرضاع، وهو الذي يوحي به كلام ابن كثير في تفسيره ـ وهو من علماء الشافعية أيضاً، فبعد أن ذكر عن بعضهم استثناء أربع صور، وعن غيرهم استثناء ست، صور، قال: «والتحقيق أنه لا يستثنى شيء من ذلك، لأنه يوجد مثل بعضها في النسب، وبعضها إنما يحرم من جهة الصهر، فلا يرد على الحديث شيء أصلاً اهـ.
هذا وقد أومأ الإمام نور الدين السالمي الى إلى الصورتين المذكورتين في معرض ذكره ما يحرم بالرضاع، حيث قال: فالرضاعة في باب التزويج كالنسب، لا فرق بينهما في شيء من الأمور، وقد استثنى بعضهم صورتين يجوز النكاح فيهما مع الرضاع دون النسب ولم يحضرني ذكر الصورتين، وتعقب بعضهم ذلك الاستثناء، لأن الصورتين المذكورتين غير داخلتين في حكم التحريم حتى مع النسب فلا يحتاج إلى استثنائهما» ا. هـ.
ولا يخلو قوله لأن الصورتين المذكورتين غير داخلتين في حكم التحريم حتى مع النسب» أن يكون قصده به ما ذكرناه في توجيه كلام من لا يقول وهو أن التحريم في النسب ليس لمجرد هذه العلاقة القائمة في الرضاع وإنما هو بسبب شرعي آخر كما ذكرناه أو يكون قصده به عدم
بالاستثناء،