الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٢

152

الفتاوى النكاح

بأن أرضعت امرأة صبياً وصبية ولهذه الصبية أم أخرى من الرضاع لم ترضع الصبي، وفي أخت ابنه ثلاث أيضاً، الأولى أن تكون الأخت رضاعاً فقط، بأن كان له ابن من النسب، ولهذا الابن أخت من الرضاعة ارتضعا على غير امرأة أبيه والثانية أن يكون الابن رضاعاً فقط وله أخت من النسب، والثالثة: أن يكونا رضاعاً ومراده من الابن الولد فيشمل البنت.

وفي شرح الوقاية: فإن قيل: قوله: «إلا أم أخته» إن أريد بالأم الأم رضاعاً وبالأخت الأخت رضاعاً لا يشمل ما إذا كانت إحداهما فقط بطريق الرضاع، وإن أريد بالأم الأم نسباً وبالأخت الأخت رضاعاً أو العكس لا يشمل الصورتين الأخريين.

قلنا: المراد ما إذا كانت إحداهما بطريق الرضاع أعم من أن تكون إحداهما فقط أو كل منهما ا. هـ.

قال ابن نجيم ولا شك أن السبب في استثناء هذين عدم وجود العلة، فإنها في التحريم من الرضاع وجود المعنى المحرم في النسب، ولم توجد في هذين، أما في الأولى فلأن أم أخته من النسب إنما حرمت لكونها أمه أو موطوءة أبيه، وهو مفقود في الرضاع، وأما في الثانية فلأن أخت ابنه نسباً إنما حرمت لكونها بنته أو بنت امرأته، ولم يوجد في الرضاع، فعلم أنه لا حصر في كلامه، وقد ثبت ذلك الانتفاء في صور أخرى فزاد على الصورتين في الوقاية أربعة)، أم عمه وعمته، وأم خاله وخالته لأن أم هؤلاء موطوءة الجد الصحيح أو الفاسد ولا كذلك من الرضاع، وفي شرحها ولا تنس الصور

الثلاث في جميع ما ذكرنا. ا. هـ. يعني من اعتبار الرضاع في المضاف فقط أو

في

المضاف إليه فقط أو فيهما.

(1) كذا في البحر ولعل في الأصل «أربعا».