الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٣

فتاوى الزواج

153

وزاد الشارحون صور أخرى الأولى: أم حفدته رضاعاً، بأن أرضعت أجنبية ولد ولده فله أن يتزوج بهذه المرأة بخلافه من النسب، لأنها حليلة ابنه أو ابنته ولم يوجد هذا المعنى في الرضاع، والثانية: جدة ولده من الرضاع، بأن أرضعت أجنبية ولده ولها أم فإنه يجوز له التزوج بهذه الأم بخلافه من النسب، لأنها أمه أو أم امرأته الثالثة عمة الولد من الرضاع بأن كان لزوج المرضعة أخت فلأب الرضيع أن يتزوجها بخلافه من النسب لأنها أخته، ولم يذكروا خالة ولده لأنها حلال من النسب أيضاً لأنها أخت زوجته الرابعة يحل للمرأة التزوج بأبي أخيها من الرضاع، أو بأخي ولدها من الرضاع، أو بأبي حفدتها من الرضاع، وبجد ولدها من الرضاع، وبخال ولدها من الرضاع ولا يجوز ذلك كله لما قلنا في حق الرجل.

قال: ثم اعلم أن ما ذكرناه من صحة اعتبار الرضاع في المضاف فقط أو في المضاف إليه فقط يطرد في جميع الصور كما ذكره ابن وهبان في شرح المنظومة وأفاد أنها تبلغ نيفاً وستين مسألة ليس هذا المختصر موضع ذكرها وأحال إلى الذهن في حل بعضها، وتبعه في الإضراب عن حلها العلامة عبد البر بن الشحنة، وأقول - والقائل ابن نجيم ـ في بيان حلها: إن مسألتي الكتاب أربع وعشرون صورة لأن أم أخيه بتذكير الأخ وبتأنيث الأخت صورتان، لجواز إضافة الأم إلى الأخ والأخت، وكلّ منهما بالاعتبارات الثلاثة فهي ستة، ولأخت ابنه بتذكير الابن وتأنيث البنت صورتان، لجواز إضافة الأم إلى الأخ والأخت، وكل منهما بالاعتبارات الثلاثة فهي ستة، ولكل من الاثني عشر صورتان إما باعتبار ما يحل للرجل أو ما يحل للمرأة، فإنه كما يجوز له التزوج بأم أخيه يجوز لها التزوج بأبي أخيها، فهي أربع وعشرون، وأما الأربعة الثانية وهي: أم عمه وعمته وأم خاله وخالته فهي أربع وعشرون صورة أيضاً، لأن الأربعة بالاعتبارات