الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٤154
الفتاوى النكاح
الثلاث اثنا عشر ولكل منهما صورتان إما باعتبار ما يحل له أو لها فإنه كما يجوز للرجل التزوج بأم عم ولده رضاعاً يجوز لها التزوج بأبي عم ولدها رضاعاً إلى آخر الأقسام، وأما الثلاثة الأخيرة أعني أم حفيدته وجدة ولده وعمة ولده، فهي بالاعتبارات الثلاث تسعة، ولكل منها صورتان باعتبار ما يحل له أو لها، فإنه كما يجوز للرجل التزوج بأم حفيدته يجوز للمرأة التزوج بأبي حفدتها من الرضاع كما قدمناه، لكن لا يتصور في حقها عم ولدها لأنه حلال من النسب أيضاً لها لأنه أخو زوجها، ولكن العدد المذكور لا ينتقص به، لأن بدله خال ولدها، لأنه كما قدمناه جائز لها من الرضاع دون النسب لأنه أخوها، فصارت الثلاثة ثمانية عشر، فسار الكل ستاً وستين صورة، فالمراد بالنيف في كلام ابن وهبان ست.
فهي
قال: وهذا البيان من خواص هذا الكتاب بحول الله وقوته، ـ قال ـ ثم تأملت بعد قول ابن الهمام إذا عرفت مناط الإخراج أمكنك تسمية صور أخرى، ففتح الله تعالى بتسمية صورتين، الأولى: بنت أخت ولده حلال من الرضاع حرام من النسب، لأنها إما بنت بنته أو بنت ربيبته، وتصح فيها الأوجه الثلاثة، وكلّ منها إما أن تكون الأخت مضافة إلى الابن أو البنت ستة، وكل منها إما باعتبار ما يحل للرجل أو لها، فإنه كما يجوز له التزوج ببنت أخت ولده رضاعاً يجوز لها التزوج بابن أخت ولدها رضاعاً، فصارت اثني عشر، الثانية: بنت عمة ولده جائزة من الرضاع حرام من النسب، لأنها بنت أخته وفيها الوجوه الثلاثة فقط، باعتبار ما يحل له ولا يتأتى هنا باعتبار المرأة، فإنه يحل له التزوج بابن عمة ولدها من النسب والرضاع جميعاً بخلاف المسألة الأولى، فإنه لا يجوز لها التزوج بابن أخت ولدها من النسب، لأنه إما أن يكون ابن بنتها أو ابن بنت زوجها وهو يحرم عليه التزوج بحليلة جده، فالحاصل أن هاتين الصورتين على خمسة عشر