الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٥فتاوى الزواج
155
وجهاً، فصارت المسائل المستثناة إحدى وثمانين مسألة أ. هـ. المراد من كلام
ابن نجيم، وقد حذفت منه ما يمكن الاستغناء عنه من الشرح والبيان. وأقول: بأن الاستثناء لا ينحصر في هذه الصور التي ذكرها، إذ كما تستثنى بنت أخت ولده من الرضاع تستثنى كذلك بنت أخي ولده، فإنها تحل إن كانت من الرضاع دون النسب، وكما يتوجه في تلك تخريجها على اثنتي عشرة صورة فهذه كذلك، ومثلها بنت أخي حفيده وبنت أخي حفيدته وبنت أخت كل منهما (1)، ويتوجه في كل منها تخريجها على الوجوه المذكورة، وكذلك يحرم على المرأة أن تتزوج بابن خالة ولدها من النسب دون الرضاع، لأنه ابن أختها في النسب ولا علاقة لها به في الرضاع، وفيه الوجوه الثلاثة التي ذكرها في ابنة عمة الولد بالنسبة إلى الرجل، وعلى هذا فالوجوه التي يمكن أن تستثنى تزيد على المائة، لذلك أرى أن تكون هذه الصور كلها أمثلة لما يستثنى، وأن يعول في ذلك على ضابط كلي تندرج ضمنه هذه الجزئيات جميعاً، وهو أنه يخرج من تلك القاعدة ما كان تحريمه في النسب منوطاً بما لا وجود له في الرضاع من الأسباب، والله أعلم بالصواب، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) ثم اتضح لي أن بنت أخي حفيدة وبنت أخت حفيدته نسبا لا تحرمان عليه على أي حال، إذ يمكن أن تكونا ربيبتين لابنه أو لابنته، وربيبة الولد لا تحرم على أبيه (سماحة الشيخ).