الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٦

156

الفتاوى النكاح

الزنا وأثره على الزواج

سماحة الشيخ أكتب إليكم هذا البحث حول موضوع الزواج من الزانية، وقد سبق وأن أعلمتومني بأنه حرام، ولكن في المذاهب الأخرى هو جائز، وهذا هو رأي الجمهور، فهل من الممكن أن ترسلوا إليّ القاطعة أو حتى أسماء الكتب التي يمكن أن تفيدني بخصوص هذا

الموضوع؟!

الأدلة

فقد قرأت كتاباً يدعى «تفسير آيات الأحكام» لصاحبه الشيخ محمد علي الصابوني … جاء فيه: أن الزنى في اللغة هو وطء الرجل المرأة في الفرج من غير نكاح ولا شبه نكاح.

((

وأيضاً في قصة ماعز بن مالك الأسلمي عندما زنى بجارية فذهب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وقال له: إني زنيت فطهرني)، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: «لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت قال لا فسأله النبي صلى الله عليه وسلم باللفظ الصريح الذي معناه (الجماع) قال: نعم. قال: حتى غاب ذلك منك في ذلك منها؟! قال: نعم. قال: «كما يغيب الميل في المكحلة والرشاء في البئر»؟! قال: النبي صلى الله عليه وسلم: «هل تدري ما الزنى»؟ قال: نعم، أتيت منها حراماً ما يأتي الرجل أهله حلالاً … إلى آخر الحديث (1).

نعم.

فسأله

فهل هذا دليل على أنه إذا لم يدخل الرجل على المرأة، ولم يقع مثل قول الرسول صلى الله عليه وسلم «حتى غاب ذلك منك في ذلك منها إذا لم يحصل

هذا، هل هذا دليل على جواز زواجهما بعد التوبة النصوح؟

(1) رواه أبو داود والنسائي وغيرهم.