الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٧

فتاوى الزواج

157

والاه.

وما رأيكم في حديث عائشة أن الرسول صلى الله عليه وسلم سئل عن رجل زنى بامرأة وأراد أن يتزوجها فقال: «أوله سفاح وآخره نكاح، والحرام لا يحرم

الحلال».

الحلال

أراني شبه مقتنعة بهذا الحديث لأنه كيف للحرام أن يحرم وهذا يشبه من دخل بستاناً ثم سرق ثمرة وبعد ذلك أتى صاحبه واشترى

منه ثمرة، فما سرق حرام وما اشترى حلال والسرقة لم تحرم الشراء والحلال، فما ردكم؟ وهذا الحديث مما أخذ به الفقهاء الأربعة من الأئمة المجتهدين، وسبق وأن قلتم إنه الأفضل للتائبة أن تتزوج العفيف، إن العفيف لن يرضى بهذا وليس ببعيد أن يطلقها في اليوم التالي ويفضحها إذا كانت قد فقدت غشاءها، وإن أبقاها فلن يوجد هناك شيء اسمه الطمأنينة وسيشك فيها في أقل التصرفات، فما مصير الزانية؟ إنه عدم الزواج

وهناك حديث ينص على أنه لا ينكح المجلود إلا مثله» فكيف التوفيق بين القولين؟! أرجو أن تفيدوني جزاكم الله خيراً.

وإذا لم يدخل الرجل على المرأة ولم ينزل فهل يجوز لهما التزاوج؟ ولكم جزيل الشكر. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن

أما بعد فقد اطلعت على هذا البحث حول زواج الزاني بالتي زنى بها، والذي أقوله: إن ما ذهب إليه أصحابنا ـ رحمهم الله ـ هو القول الأحوط والأسلم والأقطع لشأفة الفساد، وهو مروي عن جماعة من الصحابة