الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٣فتاوى الزواج
163
ما
حكم الإسلام في الزاني إذا ثبتت عليه جريمة الزنا ـ والعياذ بالله ـ بحيث زنا بفتاة بكر وأنجب منها مولوداً عن طريق الحرام، هل يجوز له أن يتزوج من فتاة عفيفة؟ وهل يجوز للبنت الزانية الزواج من رجل عفيف؟ وما حكم الإسلام إذا حدث ذلك دون أن يسأل أهل العلم هل عليه إثم؟ وما حكم أولاده هل هم إخوة للمولود الذي أنجب من الزنا؟
يجوز لكل منهما أن يتزوج من هو متصف بالعفة إن كان لا يدري بما حصل، وكذلك إن تابا إلى الله وصارا، عفيفين وليستترا بستر الله فلا يكشفا صفحتهما للناس، وولد الزنى لا يكون ولداً شرعياً للزاني فلا ولاية له عليه ولا توارث بينهما، وذلك لقول النبي: الولد للفراش وللعاهر الحجر»، وعليه فلا تكون أخوّة بينه وبين أولاد الزاني الشرعيين، ولا يترتب شيء من أحكام الأخوّة بينهم إلا حرمة الزواج والله أعلم.
بين
ما حكم الإسلام في رجل متزوج ولديه أولاد هل له أن يتزوج من امرأة زانية ثبتت عليها جريمة الزنا - والعياذ بالله -؟ وإذا تزوجها فهل لهؤلاء الأولاد الذين أنجبهم من المرأة الزانية أن يتزوجوا من أولاد المسلمين؟
لا يجوز له ذلك، اللهم إلّا إن تابت وثبتت عفتها، ولا مانع من التزاوج أولاده وسائر أهل الإسلام والله أعلم.
أقر رجل لامرأته بالزنا بعد نكاحها فصدقته، ولحقت بأهلها بعد مدة لما رأت منه من إمارات دالة على صدق إقراره منها أن إقراره صدر على جهة الندم مع وعده بعدم العودة وطلبه الكتمان عنه، وذلك إثر عثورها عنده على رسائل ودية موجهة إليه من بعض النساء ومعها صور شمسية لبعضهن، كما أنها عهدته فاسد السيرة سكيراً يبيت ليالي في