الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

فتاوى الزواج

سورة المائدة، وسورة المائدة محكمة ليس فيها منسوخ، وعليه فإنها قد حرمت على الزوج الأول باعترافه أمامها بالزنى وتصديقها إياه. وطلاق القاضي على هذا ما جاء بشيء إلا تحصيل حاصل، فلا يترتب عليه وجوب العدة، ولا بد من أن يكون الزواج الأخير ما أراد به الرجل والمرأة مخالفة الشرع في شيء، فبناء على ذلك كله لا يمنع أن يستمسكا بذلك العقد، ويلمح من كلام الحافظ الحجة العلّامة القنوبي (1) ـ حفظه الله تعالى ـ أنه يستحسن أن يجدد العقد أن يجدد العقد من جديد دفعاً للشبهة، وليس هو إلّا من باب الاحتياط فقط فإن أخذتم به فحسن، والأولاد الذين ولدوا على له على أي حال والله أعلم.

الأخير هم

فراش الزوج قام زوج أختي بالدخول إلى منزلي وقت غيابي، فهجم على زوجتي واغتصبها، فلما وصلت إلى منزلي وجدت هذه الجريمة البشعة قد انتهت، والآن أسأل عن حكم زوجتي وحكم أختي التي علمت بفعلة

زوجها؟

أما زوجتك فتؤمر أن تعتزلها حتى تحيض حيضة واحدة (2) لئلا يختلط الماءان، وأما شقيقتك فإن اعترف زوجها بما كان منه أمامها فقد حرمت عليه وحرم عليها والله أعلم.

رجل اغتصب امرأة في مكان خالي لا يوجد فيه أحد ينقذها منه، وقد أبدت مقاومتها له، وفي النهاية تغلب عليها وقضى حاجته منها، وبعد عودتها إلى البيت أخبرت زوجها بما حدث لها، فماذا يجب على الزوج

(1) هو

الشيخ والإمام الربيع والطوفان والرأي المعتبر وقرة العينين - حفظه الله وأمد في أيامه. (2) هذا على الاستحباب، وينظر رأي الشيخ في الجواب الذي يليه.

العلامة المحدث سعيد بن مبروك القنوبي، له عدة مؤلفات منها السيف الحاد