الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٦

166

الفتاوى النكاح

فعله، وهل تبقى معه على الحالة السابقة حلالاً له أم تحرم عليه؟

العلم بأنها حامل؟

مع

لا تحرم على زوجها بذلك، لأنها لم تخبره بأنها زنت راضية غير مكرهة، وإنما أخبرته بأنها أجبرت وقاومت ولم تستسلم، هذا وقد قال العلماء: إن من زني بامرأته كارهة فليستبرئها بحيضة ـ أي ينقطع عن معاشرتها حتى تحيض - خشية أن تحمل من ذلك الزني، ولست أرى وجه هذا الاستبراء، مع أن الولد يلحق به على أي حال، إذ جاء في الحديث الصحيح «الولد للفراش وللعاهر الحجر» والله أعلم.

رجل له زوجتان وله منهن بنات ولكن هذا الرجل سيء الخلق، يتحرش ببناته ويريد منهن الفاحشة وقد سجن بسبب ذلك، ولكنه لا يزال على عادته السيئة هذه، هذا فضلاً عن مضايقته لزوجتيه وعدم إنفاقه على أهله. هل تحرم عليه زوجتاه بذلك؟

إن ثبت زناه بواحدة منهن حرمت عليه زوجتاه وإلا فلا، وإن كان من شأنه التحرش بذوات محارمه فلا ينبغي لامرأتيه البقاء معه، خشية على البنات فضلاً عن وقوع الزنى منه بهن والله أعلم.

كيف يتوب من ارتكب كبيرة الزنى مع كثير من الزانيات مرات لا تحصى على فترات طويلة من عمره؟ وهل يجب عليه شيء من الكفارات؟ وهل يجب عليه الجهر بتوبته؟

الزاني يتوب إلى ـ الله وحل بإخلاص التوبة له، والله يقبل توبته ويغفر حوبته، فإنه القائل: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَنهَا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَلِحَا فَأُوْلَبِكَ يُبَدِّلُ