الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٧فتاوى الزواج
167
اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتِ} [الفرقان: 68 - 70]، وفي الحديث الذي رواه الإمام الربيع عن أبي عبيدة عن جماعة من الصحابة ولا الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الذنب ذنبان، ذنب بين العبد وربه وذنب بين العبد وصاحبه فالذنب الذي بين العبد وربه من تاب منه كان كمن لا ذنب له، والذنب الذي بين العبد وصاحبه لا توبة منه حتى يرد المظالم، وعليه فإن كان زنى بنساء عاقلات بالغات حرائر مختارات فعليه التوبة، وكفى، وإن كان زنى بمجنونة أو صبية أو أمة أو مكرهة فعليه مع التوبة العقر لكل واحدة في كل مرة، وهو نصف عشر دية المرأة للثيب، وعشر ديتها للبكر، وإن كان زناه معلوماً فعليه إعلان التوبة، وإلا تاب سراً والله أعلم.
شخص ارتكب كبيرة الزنا وأراد التوبة الله، وبعد إصراره على التوبة والنية بعدم العودة لارتكاب المعاصي، ظلت المرأة التي ساعدته على الفواحش تلاحقه باتصالاتها وتهديدها بافتعال المشاكل له ولزوجته وأولاده، بل توعدته بأن تتعدى محيط أسرته إلى العمل، بحجة حبها الشديد له وعدم تحمل بعدها عنه، وأنها عانت الكثير من المشاكل لأجله وأنه خانها بزواجه من غيرها مع العلم بأنها متزوجة ولديها أولاد، وقد نصحها وأوضح لها بأنه تاب إلى الله جل وأنه عليها التوبة مثله، فردت عليه بأن الله لن يغفر له لأنه تسبب في إيذائها وأولادها وإيذاء الكثير من الناس، ولأنها الآن تعاني الكثير من المشاكل ورجوعه إليها يحل لها تلك المشاكل. ماذا يجب عليه أن يفعل لكي تكون توبته خالصة لله جل؟ وماذا عليه ليصلح من خطأه تجاه تلك المرأة؟ وهو يعلم أن رجوعه إليها
معصية الله وعل؟
1 ـ عليه أن يتوب إلى الله بالندم والإقلاع عن معصيته، وعقده العزم