الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٥

فتاوى الزواج

175

مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكُ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 3] هذا إن لم تتب، أما إن تابت توبة نصوحاً فما عليك في الاستمساك بها، فإن التوبة طهارة من الذنب هذا والآية التي أوردتها ليست كما كتبتها، وإنما نصها الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَتِ وَالطَّيِّبَتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ) [النور: 26] فاحرص على إيراد ألفاظ القرآن كما هي والله أعلم.

حدثت علاقة غير شرعية بين والدتي وبين ابن عمي وذلك بعد وفاة والدي، حيث كنت في سن الثامنة، وبعد مضي خمس سنوات تزوجني ابن عمي هذا بدون رضاي، وإنما أجبرني عمي ووالدتي وابن عمي لتغطية الجرم الذي وقعوا فيه، فهل يعتبر زواجي منه صحيحاً، بالرغم كان بين أمي وابن عمي الذي هو زوجي الآن؟

ما

لا نكاح إلا برضى المرأة، ولا يجوز لمن فجر بامرأة أن يتزوج ابنتها، وليتك من أول الأمر رفعت دعواك إلى القضاء الشرعي، وأرى إن لم يرض هذا الزوج أن يسرحك بأن ترفعي أمرك إلى القاضي الشرعي، لعله يجد لك

حلاً والله المستعان.

ما قولكم فيمن زنى بامرأة من دبرها أو من فرجها هل يجوز له أن يتزوجها بعد ذلك؟

كل ذلك حرام والزواج بعده لا يجوز للأثر المروي عن علي وابن مسعود وعائشة والبراء بن عازب له من زنى بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان أبداً» ولذلك أصل في القرآن، وهو قوله تعالى: ﴿وَمِنْ ءَايَتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ [الروم: (21) والسكون هو سكون القلب، وذلك متعذر بين رجل وامرأة اختبر كل منهما الآخر بنفسه والله أعلم.