الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٧فتاوى الزواج
177
هل يجوز لمن ثبت عليه الزنى أن يتزوج بالمرأة العفيفة؟ وما معنى الآية: {الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكُ)
[النور: 3]؟
إن اعترف اعترافاً صريحاً، أو قامت البيئة العادلة وهي شهادة أربعة شهود عدول أنهم رأوه يزني بحيث رأوا الآلة في الآلة، أي أن تقوم الحجة عليه بما يوجب الحد الشرعي، فلا تحل له عفيفة اللهم إلا إن تاب إلى الله وثبتت توبته وذلك المراد من الآية الكريمة والله أعلم.
رجل وجد عند امرأته صورة لشخص أجنبي ورسائل غرامية من نفس الشخص، فاعترفت الزوجة بأنها تبادل الرجل نفس الشعور ونفس
الرسائل، ثم إن الزوج لما تبين له ذلك من زوجته طلقها، فهل يمنع أن يتزوجها الرجل الذي كانت بينها وبينه تلك العلاقة، علماً أنها اعترفت أمام زوجها بأن ذلك الرجل لم يزن بها؟
أما
في حكم الظاهر فلا يمنعان من الزواج إن لم يثبت أنه زنى بها، وأما فيما بينهما وبين الله تعالى فهما أدرى بحالهما إن كان سبق بينهما زنى أو لا، فإن كانا يعلمان وقوع الزنى بينهما فعليهما أن يتقيا الله، وأن يتوبا من خطيئتهما، وأن لا يقدما على الزواج، وإن كانا واثقين أن ذلك لم يقع منهما فلا حرج في زواجهما والله أعلم.
السائل يقول: امرأة زنت فسترها الله ثم تابت توبة نصوحاً فلما تقدم إليها الخاطبون احتارت في أمر البوح لهم أو الكذب عليهم، فماذا تصنع؟
إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالاستتار بستر الله فهو عليه أفضل الصلاة والسلام يقول: (إذا أصاب أحدكم شيئاً من هذه القاذورات فليستتر بستر الله فإن