الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٩فتاوى الزواج
179
زنيت بأخت زوجتي وقد تبت إلى الله وندمت على ذلك وقد علمت زوجتي بما فعلت فماذا عليّ أن أفعل؟
كان عليك أن تستتر بستر الله وأن لا تبوح بما كان لزوجتك ولا لغيرها، عملاً بحديث رسول الله من أصاب شيئاً من هذه القاذورات فليستتر بستر الله فإن من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله، ولا يخلو علم زوجتك بذلك أمّا أن يكون باعترافك أو لا، فإن لم يكن باعترافك فلا حرج في إمساكها، وإن كان باعترافك فالأولى لك تكذيب نفسك أمامها فيما اعترفت به والله أعلم.
مسلم زنى بامرأة نصرانية ثم أسلمت فهل يجوز لذلك الرجل أن
يتزوجها؟
بما أنه مسلم عندما زنى بها لا تحل له أبداً والله أعلم.
هل يجوز لابن الزاني أن يتزوج بابنة مزنية أبيه التي ولدت بعد زناه؟ شدد أصحابنا في نكاح ابن الزاني ببنت مزينته التي ولدت بعد زناه بها، وإن طال الزمن أو فصل بين زناه بها وولادتها لتلك البنت أولاد، وهذا لا يعدو أن يكون من باب الاحتياط، وإلا فالأصح الجواز لعموم قول الله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: 24]، فإن لم تكن تولدت من نفس ذلك الزني فالحل فيها ظاهر والله أعلم.
فيمن وقع بينهما زنى وهما طفلان فهل يجوز لهما التزاوج بعدما
يکبران؟
لا يؤثر زنى الصبيان شيئاً، فلا يحرم التزاوج بسببه إن كان كل من الزانيين صبياً والله أعلم.