الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٤184
الفتاوى النكاح
العورات حرام ولو كان ذلك من امرأة أجنبية، بل ولو كان ذلك من رجل فكيف ينظر رجل إلى سوءة ابنته؟ واختلف في حرمة أمها عليه فقيل: بأنها تحرم عليه. وقيل: لا ما لم يواقع الابنة - والعياذ بالله ـ بناء على أن النظر ليس له حكم الوقاع، والأخذ بالقول الأول أحوط، على أن يدع الأم بطلاق، والقول الثاني من حيث الدليل أرجح والله أعلم.
فيمن قال لزوجته: «إني زنيت بأمك» فماذا يجب عليه؟
يجب عليه حد القاذف (1) لأنه قذف أم زوجته، إلا إن اعترفت هي بصحة ما قاله، ويجب عليه - إن لم يتراجع عن اعترافه ـ القتل بالسيف، لأنه اعترف بأنه زنى بذات محرم، وتحرم عليه زوجته إن استمر على هذا الاعتراف والله أعلم.
إذا زنى رجل بامرأة في دبرها ثم تزوجها، فهل زواجهما صحيح؟ وإذا كان صحيحاً، فهل يقاس عليه إذا أخبرها بأنه زنى بامرأة في دبرها أو
أنه لائط؟
بئس الصنيع ذلك، وهو محرم للنكاح كالزنى في القبل، واعترافه به مبطل للزواج إن صدقته ولم يكذب نفسه قبل وطئها كما هو الشأن في الزنى في القبل والله أعلم.
إذا أخبر الرجل زوجته بأنه ارتكب فاحشة الزنا منذ زمن، فماذا عليه؟ وهل هناك فرق بين أن يخبر بذلك وهو تائب نادم وبين حالة الإصرار؟ على من تورط فوقع في شيء من هذه القاذورات أن لا يهتك ما
(1) حد القاذف هو ثمانون جلدة.