الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٨

188

الفتاوى النكاح

قال: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به)، ويعتضد الحديث بما روي عن جماعة من الصحابة من القول بذلك وتطبيقه فالأخذ به أولى والله أعلم.

طلق رجل زوجته ولكن بحكم القرابة ظل يتردد على بيت أهل الزوجة الرؤية الأولاد، ثم إن مطلقته حملت واتهمته بهذا الحمل الآثم، ومع إنكار الزوج تم أخذ عينات من الطرفين وفحصت وكانت الفحوصات كلها تثبت تورط هذا الرجل في هذه الفعلة الشنعاء. ما رأي سماحتكم في توافر الأدلة العلمية على ثبوت التهمة وإنكاره الدائم للقيام بهذا العمل؟ وهل هذه الأدلة تثبت جرمه شرعاً؟

لا عبرة بكل ذلك في إثبات زنى ذلك الرجل بمطلقته، إلى أن يعترف بذلك اعترافاً أو يشهد أربعة من الشهداء العدول أنهم أبصروا بأم أعينهم ذكره في فرجها كالميل في المكحلة فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَبِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَذِبُونَ} [النور: 13]، وما هي في حكم الشرع إلا قاذفة له، وأما لحوق الولد به فإن كانت لم تمض مدة اللحوق المعتبرة عند الفقهاء وهي عامان فهو

لا حق به نسباً، لأن الله يحب الستر والله أعلم.

(1) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم.