الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٩نكاح الشغار (1)
فتاوى الزواج
189
خطبت امرأة من أبيها فوافق بشرط أن أقايضهم بأختي فرضيت بالشرط غير أن أختي عارضت منذ البداية هذا الزواج فهل يجوز لنا إرغامها
عليه؟
القياض يجوز في الأمتعة والأموال لا في النساء، ولا يجوز تزويج المرأة
بمن لا تريده، فإن الزواج له شروط ومن بينها رضى المرأة والله أعلم. ما قولكم في القياض في الزواج إن كان ذلك من غير تشارط ويتم ذلك برضى المرأتين؟
القياض إنما هو في الأمتعة والأموال لا في النساء، والزواج على الطريقة المذكورة في السؤال ـ إن كان من غير تشارط بين الجانبين أي أن لا يكون زواج كل واحد من الابنتين مشروطاً بزواج الأخرى ـ وكان بتراض واستيفاء بقية شروط الزواج فلا بأس به والله أعلم.
ما قولكم في رجلين تزوج كل منهما بأخت الآخر، واشترى كل واحد منهما لأخته بنفس المبلغ الذي اشتراه الآخر، واشترطوا أن عقدهما
وزفافهما في نفس اليوم فهل ترون صحة هذا العقد أم بطلانه؟ إن كان ذلك مشروطاً بحيث لم تتم موافقة تزويج أحد الأخوين أخته للآخر إلا بشرط أن يزوجه هو أيضاً بأخته، فذلك عين الشغار المنهي
عنه
(1) نكاح الشغار: الشغار بالكسر هو نكاح كان في الجاهلية، أن يقول الرجل لآخر زوجني ابنتك أو أختك على أن أزوجك ابنتي أو أختي على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى، كأنهما رفعا المهر وأخليا البضع عنه، وفي الحديث لا شغار في الإسلام». راجع مختار الصحاح)