الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٠

190

الفتاوى النكاح بنص الحديث، وما دفع كل واحد منهما لأخته ما صورته صداق إلا خديعة تضفى على هذا العمل الشائن كيف ونفس الشرط جزء من الصداق حتى

وجه

ولو أصدقها الزوج نفسه، فما بالك والزوج لم يصدق، فليس في ذلك للنكاح الصحيح لأن كل واحدة منهما كان بضعها صداقاً للأخرى فضلاً عن حرمانهما من صداق المثل، وما قد يكون من فرض هذا الزواج عليهما بدون اختيار منهما، لذلك أرى فسخ مثل هذا العقد والله أعلم.

اتفق رجلان على أن يزوج كل منهما ابنه بابنة الآخر بنفس المهر أي يكون مهر هذه مهراً للأخرى فما الحكم في ذلك؟

هذا هو عين الشغار، فإن دفع الصداق إنما هو أمر صوري، والزواج لا بد له من شروط وهي رضى المرأة وإذن وليها وصداق وبينه فلا بد من مراعاة هذه الشروط جميعاً، ولا بد من أن تكون كل واحدة من الابنتين راضية بالصداق الذي تعطاه من قبل زوجها، وأن لا يكون بضع إحداهما صداقاً لبضع الأخرى، وعليه فاشتراط أن يكون زواج كل واحد منهما معلقاً بزواج الأخرى مما يدخل في اعتبار كون الأبضاع بعضها صداقاً لبعض

والله أعلم.

تزوجت ابنة عمي بالمقايضة حيث تزوج أخوها من أختي، وقد حدثت مشاكل بين أختي وزوجها مما جعله يطلقها بالثلاث، وبسبب ذلك أجبرني الأهل بأن أطلق أنا أيضاً أخته بالثلاث، وقد وقع ذلك رغماً فما الحكم في ذلك؟

مني

بئس الزواج وبئس الطلاق، إذ المقايضة ليست زواجاً وإنما هي عين الزني، ولم تشرع المقايضة في النساء وإنما هي في المتاع والبهائم، وأما الطلاق الصادر من كل منكما فهو طلاق بدعة لا يصدر ممن يخشى