الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٦196
الفتاوى النكاح
هُنَّ حِلٌّ لَّمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ فَهُنَّ} [الممتحنة: 10]. فيجب على هذه المرأة أن تنفصل عن هذا الرجل، ولا يجوز لها المقام معه، وهي أحق بالأولاد وليس له شيء من حقوق الزوجية والله أعلم.
فيمن أسلمت وبقي زوجها على كفره وهو من أهل الكتاب، فهل تبقى
العلاقة الزوجية بينهما أم تنقطع بمجرد دخولها الإسلام؟
لا تبقى علاقة زوجية ما بين مسلمة، وكافر فإن الله تبارك وتعالى يقول: وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} [البقرة: (221)، ولفظة المشرك تصدق على الكتاب وعلى غيره، ويقول ل: لا هُنَّ حِلٌّ هَمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة: 10] فإذا أسلمت المرأة انقطعت علاقة الزوجية بينها وبين زوجها الكافر، ولكن ذلك فإنه إن أسلم قبل أن تتزوج بغيره فقيل: هو أحق بها، ولكن لا بد من عقد جديد، وقيل: يبقى معها بالعقد السابق وهو الراجح المأخوذ به في المذهب، لأن النبي أبقى ابنته بعدما أسلم زوجها ـ بعد زمن غير قصير - أبقاها معه بنفس العقد اسابق فيؤخذ بهذا الرأي، وإن كان تجديد العقد أحوط، ولها هي أن تتزوج بعد أن تعتد
مع
عندنا
منه
لأنه
بحكم إخلاده
إلى الكفر محرم عليها، فلا تمنع من الزواج انتظاراً لإسلامه والله أعلم.
هل يجوز لرجل مسلم أن يتزوج امرأة من أهل الكتاب قبل دخولها الإسلام، وإن تزوجها فما حكم زواجهما؟
أبيح زواج المسلم بالكتابية الذمية لا المحاربة، عندما كانت الدولة الإسلامية مهيمنة على الأوضاع قادرة على المحافظة على جميع قيم الأمة وعقيدتها، بحيث لا يمكن أن تؤثر الكتابية على أولادها فتحرفهم إلى عقيدتها أو إلى سلوك قومها، أما الآن فالأمر بالعكس، فجميع الكفار اليوم حرب على الإسلام وأهله، وكأين من امرأة تدعي أنها كتابية استلبت من