الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٨

198

الفتاوى النكاح

الآية ليست في نكاح المتعة، وإنما الاستمتاع هو ما يستمتعه الرجل من زوجته الشرعية، وأجرها هو صداقها الشرعي الذي فرضه الله لها، والقرآن الكريم في معرض ذكر هذا الحكم نفسه بين الغاية من مشروعية الزواج حيث قال تُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَفِحِين} [النساء: 24] فإن المطلوب هو الإحصان لا سفح الماء فقط وذلك لا يحصل بالنكاح الموقوت، فإن الإحصان لا يحصل به ولا يستفاد منه إلا سفح الماء وحده، وأحاديث نسخ نكاح المتعة مشهورة جاءت من روايات عدة لا يتسع المقام لذكرها فارجعوا إلى الكتب التخصصية والله أعلم.

أيضاً هناك أنواع أخرى كالزواج العرفي وزواج المتعة، مع رجاء إلقاء الضوء على الصورة الصحيحة التي كان قائماً عليها زواج المتعة صدر الإسلام قبل أن يمنع وهل يصح تحديده بفترة محددة؟

في

حتى تكون صورة الزواج صحيحةً ـ في الإسلام ـ لا بد من توفر أربعة شروط وهي - الولي والمهر والرضى والشهود و اختلال شيء من شروطه يجعل منه عقداً فاسداً، والزواج العرفي هو عقد يفتقر إلى الولي، فهو بدون ذلك زواج فاسد، وهنا من المناسب أن، وهنا من المناسب أن نبين أن اشتراط الولي ليس معناه الحكر على الفتاة أو التسلط على رغباتها كلا وإنما لكون المرأة أشد تأثراً بالجوانب العاطفية ويمكن أن تنساق وراء عاطفتها دون روية أو تفكير، فيؤدي بها ذلك إلى ما لا تحمد عاقبته، كما أن الولي مأمور بمراعاة مصلحة ابنته أو موليته فلا يجوز له أن يعضلها عن الزواج بالكفء من الرجال، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» (1).

(1) رواه الترمذي والطبراني في الأوسط والبيهقي في الكبرى.