الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٩فتاوى الزواج
199
هذا، وأما نكاح المتعة فنحن مع جمهور الأمة الإسلامية أنه منسوخ،
وهو بعد نسخه لا يملك أحد من البشر إباحته، ونسخ المتعة جاء بالكتاب والسنة، أما الكتاب فلأن زوجة المتعة لا ترث ولا تورث، وقد بين الله تعالى في كتابه أن الزوجة هي التي ترث زوجها ويرثها زوجها، ولقوله تعالى: تُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَفِحِينَ} [النساء: 24] وزواج المتعة إنما غايته سفح الماء، أما السنة فقد جاءت أحاديث صحيحة في نسخ حكم المتعة، روايات من طريق علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه ـ، والأصل في الزواج أن لا يبنى على التوقيت وتحديده بفترة زمنية يبطله والله أعلم.
ومن
ذلك
فيمن يعتقد في مذهبه بجواز زواج المتعة فما حكم توارث الزوجين إن مات أحدهما، وما حكم العدة على المرأة إن مات عنها زوجها عند من يري مشروعية هذا النكاح؟
يلزم القائلين بانعقاد نكاح المتعة أن يتوارث الزوجان إن مات أحدهما
قبل انحلال عقد الزوجية، وأن تعتد منه إن مات والله أعلم.