الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠200
الفتاوى النكاح
زواج المسيار
عدد من النساء يعانين من العنوسة، وتمر بهن ظروف صعبة للغاية، كأن تكون إحداهن مطلقة أو أرملة أو كافلة أيتام، وقد لاح في الأفق زواج ليست له تسمية قديمة عند الفقهاء ولا في اللغة العربية، وإنما هو مأخوذ على رأي من سماه من اليسر وسمي بالمسيار، وهو مستوف لأركان العقد الصحيح وشروطه، إلا أن المرأة فيه تتنازل عن حقها في المبيت والنفقة، فتترك الحرية في ذلك للزوج، يقول البعض عنه إنه ساهم في حل مشكلات عديدة، وينظر إليه البعض على أنه ظلم للمرأة، إلا أن عدداً من المهتمين بهذا الموضوع يطلبون فتوى فاصلة في هذا الأمر؟ المرأة لها الحق في أن تتنازل عما هو من حقها، فلها أن تتنازل عن حقها في السكنى أو النفقة أو المعاشرة، أو عن أي حق من حقوقها، ولذلك نرى في كتاب الله الله ما يدل على أن المرأة إن خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً يجوز الصلح بين الطرفين {وَإِنِ امْرَأَةُ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُورًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأَحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَ) [النساء: 128]، ولكن تتفادى المشكلات، فإن لم تترتب على هذا الزواج مشكلة اجتماعية، وكان فيه حلاً للمشكلات الاجتماعية فهو سائغ، أما إن كانت تترتب عليه مشكلات فإن الشريعة الإسلامية إنما جاءت من أجل درء
وتعالى
المضار ودفعها، ويدفع الضرر الأكبر بالضرر الأصغر والله تعالى أعلم.