الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠١

الزواج بنية الطلاق

فتاوى الزواج

201

الزواج بنية الطلاق، ما حكمه، فيما لو ذهب شاب إلى بلد تكثر فيه المفاتن، فأراد أن يتزوج بنية أن يطلقها حالما انتهت دراسته أو مهمته؟ لا، بل يتزوج على نية الاستمساك، لأن الزواج ربط مصير بمصير، على أن هذه المرأة لو كانت تعلم أن هذا الزواج من أجل طلاقها ربما كانت لا ترضى بذلك، ففي هذا تدليس عليها، ثم من ناحية أخرى نرى في القرآن الكريم ما يدل على أن الزواج إنما هو إحصان وليس هو من أجل سفح الماء، فالله تبارك وتعالى يقول: ﴿مُحْصَنَتٍ غَيْرَ مُسَفِحَتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ [النساء: 25]، فلا يجوز أن يكون بهذه الحالة التي فيها تدليس والله

تعالى أعلم.

فيمن سافر خارج وطنه، فأراد الزواج من هناك على أن يطلقها إذا رجع إلى وطنه، فهل يصح الزواج على هذه النية؟

الزواج ليس هو مجرد قضاء شهوة، وإنما هو ربط مصير بمصير، ولا يجوز لرجل أن يتزوج من أجل أن يطلق فإن ذلك مناف للمطلب من الزواج والله أعلم.

ما قولكم فيمن أراد السفر فتزوج بقصد أن يعف نفسه في مدة سفره الطويلة، ناوياً طلاقها بعد العودة فهل يصح ذلك؟

يجب عليه أن لا يتزوج من أجل الطلاق ولكن ينوي التمسك بها فإن

دفعته الظروف من بعد إلى طلاقها فالله لم يعسر عليه الأمر والله أعلم.