الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤204
الفتاوى النكاح
تعالى عليه ـ في شرحه على النيل وهو عكس ما يفهم من كلام صاحب
)
اشيد «النيل» الى. «المذهب الثاني: أن الطول هو الحرة فمن كان تحته حرة أو أمكنه التوصل إليها اندفعت ضرورته إلى الأمة فصارت حراماً عليه، إذ هي ـ كما يقول مسروق وغيره ـ كالميتة تباح للمضطر فقط، وهذا الرأي هو المفهوم من كلام صاحب النيل الى، وقال جابر بن عبد الله: من وجد صداق الحرة لا ينكح وعنه: لا تنكح الأمة على الحرة وتنكح الحرة على الأمة، وقال الحسن: من
أمة.
رضي عنه
الأمة
جمع بين حرة وأمة في عقدة فرق بينه وبين الأمة، وفي مدونة أبي غانم له: سألت أبا المؤرج عن نكاح الأمة، هل يجوز للرجل الحر أن ينكح أمة؟ قال: أبو عبيدة عن جابربن زيد عن ابن عباس أنه قال: لا يحل نكاح حدثني إلا لمن خشي العنت منكم، ولا يتزوج الحر إلا أمة واحدة ا. هـ وهذا هو قول الإمام مالك في كتاب، محمد عكس ما قاله في «المدونة»، وتبعه على رأيه هذا ابن حبيب من أصحابه، وقال اللخمي وهو ظاهر القرآن ورجحه الطبري، وروي عن أبي حنيفة وصاحبه أبي يوسف، وقد أجاد الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده في بيان الطول ـ هنا ـ حيث قال: فسروا الطول بالمال الذي يدفع مهراً، وهو تحكم ضيقوا به معنى الكلمة وهي من مادة الطول بالضم فمعناها الفضل والزيادة، والفضل يختلف باختلاف الأشخاص والطبقات، وقد قدر بعضهم كالحنفية المهر بدراهم معدودة فقال بعضهم: ربع دينار، وقال بعضهم: عشرة دراهم، وليس في الكتاب ولا في السنة ما يؤيده، بل ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمريد
أن
الزواج: «التمس ولو خاتماً من حديد وهو في الصحيحين والسنن، وروي بعضهم تزوج بتعليم الزوجة شيئاً من القرآن مهراً وتزوج بعضهم بنعلين، ولم يقدر السلف المهر بقدر معين، وتفسير الطول بالغنى لا يلائم تحديد المحددين، فإنه لا يكاد أحد يجد أمة يرضى أن يزوجها سيدها بأقل من ربع دينار أو عشرة