الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

فتاوى الزواج

209

جواز نكاح الإماء أو أحدهما وصحة قول من التزمهما، وهو قول جابر بن عبد الله وابن عباس وعطاء وطاوس ومكحول والزهري، وبه قال الشافعي وأبو ثور وأحمد وإسحاق واختاره ابن المنذر، وغيره، وهو مذهب مالك في «المدونة» من رواية ابن نافع وابن القاسم وابن وهب وابن زياد، وقاله أصبغ من أصحابه ومطرف وابن الماجشون وصححه القرطبي، وباعتبار هذين الشرطين يتبين ترجيح قول من قال إن من كان تحته حرة أو كان قادراً عليها بالوسائل المادية والمعنوية ليس له أن ينكح أمة بحال، فإن «ال» في المحصنات من الآية داخل على جنس غير محصورة أفراده، وذلك يقتضي صدق الحكم ـ سلباً وإيجاباً ـ على أقل ما يصدق عليه الجنس من أفراد مدلولاته، ألا ترى أن من حلف أن لا يتزوج النساء ولا يشتري العبيد يحنث بتزوج واحدة من النساء وشراء واحد من العبيد ومن حلف أن يتزوج النساء ويشتري العبيد يبر - كذلك - بتزوج واحدة وشراء واحد، وهكذا - من نكاح محصنة واحدة صدق عليه أنه وجد طولاً إلى نكاح المحصنات وامتنع نكاح الإماء. هذا والخلاف في هذه المسألة كذلك الخلاف يستتبع

في

حقه

في مسألتين لاحقتين بها: ـ

ينكح

أمكنه

الأولى: هل له أن أمة أكثر من واحدة قيل ليس له ذلك لأنها أبيحت للضرورة والضرورة تندفع بنكاح واحدة، وهو قول ابن عباس له

كما

تقدم، وقال به مسروق وجماعة وذهب إليه الشافعي وأبو ثور وأحمد وإسحاق، وهو ظاهر كلام الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني له في «النيل»، حيث قال ما نصه ولحر نكاح أمة بعدم طول وخوف عنت وبهما جازت واحدة وقال القطب - رضوان الله تعالى عليه ـ في شرحه وإن لم تكفه واحدة ولم تمنعه من العنت تزوج حتى يخرج من العنت أو أربعة ا. هـ كلامهما، وقول القطب مبني على ما سبق عنه أنه لا يرى

تتم