الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٧

فتاوى الزواج

217

مسائل طبية

في

حالة إصابة أحد الزوجين بمرض الإيدز» مرض العوز المناعي وامتناعه عن إعلام شريكه بمرضه فكيف يكون السبيل الذي يمكن اتباعه في حماية الطرف السليم؟ أو بمعنى آخر هل يجوز المعاشرة بين الزوجين إذا كان أحدهما مصاباً بهذا المرض؟

بسم

الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين … أما بعد،،،

فإن الحمية مطلوبة في الإسلام، ولذلك شرع في الإسلام التوقي من كل أسباب الهلاك والأمراض، وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بالفرار من المجذوم كالفرار من الأسد، كذلك جاء في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على التوقي من أسباب الهلاك والأمراض المعدية والفتاكة كلها، فمن أجل ذلك كان لزاماً على الإنسان أن يتوقى الإصابة بهذه الأمراض، وعندما يكون أحد الزوجين مصاباً بهذا المرض الفتاك مع معرفته أن المعاشرة تؤدي إلى نقل المرض إلى الطرف السليم في ذلك فلا ريب أن المعاشرة تكون في مثل هذه الحالة محرمة، اللهم إلا إذا كان من الممكن اتخاذ الحواجز الوقائية دون الإصابة كاتخاذ العازل، ونحوه، إن كان ذلك يؤدي إلى عدم وقوع الإصابة للطرف السليم بنفس هذا المرض أي عدم انتقال العدوى إليه، فلا مانع من المعاشرة في هذه الحالة. والله أعلم.

ما حكم جواز حمل المرأة المصابة بمرض «الإيدز»، مع العلم بأن

احتمال إصابة جنينها بالمرض كبير فهل يجوز لها أن تحمل؟

نحن لا نقول بأنه لا يجوز الحمل إذا كان من المحتمل أن لا يصاب