الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥

فتاوى الزواج

235

في قوله سبحانه: مَنْ أَنفُسِكُمْ، ذلك لأن المرأة إنما هي من جنس الرجل، فلم يجعل الله سبحانه الرجل جنساً والمرأة جنساً آخر، وإنما جعل الاثنين نوعين يرجعان إلى جنس واحد، كل واحد منهما مكمل للآخر، ثم لم يكن مجرد هذا الخلق فحسب بل أوجد الله ما أوجد بينهما من أسباب الترابط والتراحم والتعاون على الخير والتكامل في شؤون الحياة، وذلك أنه جعل في قلبي الاثنين المودة والرحمة، فالرجل يحمل في قلبه مودة ورحمة لامرأته، والمرأة أيضاً في قلبها مودة ورحمة لزوجها، وبدون هذه المودة لا يمكن أن تكون الأسرة أسرة سعيدة، فلذلك كان من الضرورة بمكان أن يكون بين الزوجين التفاهم والتواد، وهذا يعني أن يكون كل واحد منهما متقرباً إلى الآخر، بحيث يعمل من الأعمال ما يجعل الآخر يحس بأنه ساع إلى اكتساب وده وراغب في نيل، محبته وأن تكون هذه المعاملة ليست حباً عاطفياً فحسب، بل هو حب إيماني، ولذلك تفيض هذه المعاملة بالرحمة التي جعلها الله الله فيما بين عباده المؤمنين.

هل يلزم الرجل عدالة إذا تزوج لأحد أولاده، فيعطي الآخرين مثله، وللأنثى نصف ذلك، وإذا كان هذه التزويج قبل حدوث الآخرين هل

تلزمه العدالة؟

العدالة

بين الأولاد في العطية واجبة بنص الحديث وتركها ظلم،

واختلف فيها فقيل هي بحسب الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين، وقيل لا فرق بين ذكر وأنثى، لأن هذه عطية وليست ميراثاً، واختلف في تزويج الأولاد الذكور هل هو حق لمن بلغ منهم على والدهم أو لا؟ وعلى الأول

فإن زوج من بلغ منهم فليس عليه لمن لم يبلغ ولا للإناث في مقابل ذلك حق لمن بلغ دون من لم يبلغ، وللذكر دون الأنثى، وإنما عليه

شيء

لأنه