الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦246
الفتاوى النكاح
بسجنه، غير أن المرأة حملت منه بمعاشرته بعد الطلاق فلمن يكون هذا الولد هل لأمه أم ينسب للزوج؟
تستمر مدة اللحوق إلى عامين. وعليه فالولد ولده لأن الولد للفراش وللعاهر الحجر والله أعلم.
رجل عقد الزواج بامرأة في شهر مايو من عام 1999 م، وبنى عليها في
19
شهر سبتمبر من عام 2000 م، أي بعد سنة وشهرين، وبعد مضي يوماً من دخوله عليها وضعت طفلاً ذكراً في منزل أهلها أثناء غيابه، وعندما علم الزوج بهذا الأمر طلقها، وبعد الأخذ والرد تبين أن رجلاً آخر زنا بها واعترفت المرأة بذلك.
لمن يكن الولد هل للزاني أم الأم أم الرجل الذي طلقها؟ وهل يلزم المطلق أي نفقة؟
العبرة في الأحكام الشرعية بالشهور القمرية لا بمايو ولا سبتمبر ولا غيرهما، قال تعالى: {يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَج) [البقرة: 189] وقال: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ أَثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَبٍ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُم ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [التوبة: 36]، أي أشهر حرم في سبتمبر أو مايو أو نحوهما، وأما من تزوج فولد له بعد مدة قصيرة، فالنظر أولاً فى إمكان لقائه بها بعد العقد، فإن أمكن اللقاء وولدت بعد ستة أشهر قمرية منذ العقد فالولد ولده، لاحتمال أن يكون باشرها بعد العقد عليها، وإن كان متعذراً لقاؤهما فالعبرة بالدخول، فمن ولدته بعد ستة أشهر منذ الدخول بها فهو ولده ومن ولده قبل ستة أشهر في الصورتين فهو ابن أمه، ولا يلحق به ولا بالزاني فإن اللحوق لا يكون إلا
6