الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٧

فتاوى الصلاة

87

ولا خير في مشرك ولا مشركة وليس في قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع علي ما يدل على إقراره على ترك الجماعة، بل في ضمن رده ـ عليه أفضل الصلاة والسلام ـ على فاطمة إنكار لطيف لما صنع على أن علياً ـ كرم الله وجهه ـ لم يعتمد ترك الجماعة وإنما ألجأه ما أصابه من إرهاق من قيامه الليل، وأما قصة محجن فغاية ما فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر عليه عدم صلاته الجماعة مع بصلاته في أهله ـ وليس فيها أنه أقره على صلاته منفرداً مع سماعه

اعتداداً

النداء - وإذا كان عدم دخول المصلي في جماعة وجدها بعد صلاته مما ينكر فما بالك بالتخلف عن الجماعة ممن لم يصل على أنه من المحتمل أن يكون محجن أدى تلك الصلاة في أهله جماعة، ويستأنس لذلك بقوله صليت في أهلي» كما يقول القائل صليت في جماعة». ومنه قوله تعالى: وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [الشعراء: 219) ومع هذه الاحتمالات لا يبقى مجال للاعتماد على مثل هذه الحجة، فإن الدليل إذا طرقه الاحتمال سقط به الاستدلال، ولا نترك النصوص الصريحة في وجوب الجماعة على الأعيان لمثل هذه الاحتمالات الضعيفة. والله أعلم.

إذا انتقضت صلاة الجماعة لسبب من الأسباب، هل تعاد مرة أخرى جماعة أم تصلي فرادي؟

لا مانع من إعادتها جماعة، بل أرى ذلك واجباً مع الإمكان، لوجوب صلاة الجماعة على الأعيان. والله أعلم.

إذا كانت جماعة قائمة تصلي فارتمى أحدهم على الأرض ميتاً، فهل يواصلون صلاتهم أم يخرجونه من الصف إلى خارج المسجد؟

يواصلون صلاتهم ما لم يقطع عليهم صلاتهم باعتراض الصف. فإن وقع